ابن عبد البر
118
التمهيد
وأجمعوا أن الركوع موضع تعظيم لله بالتسبيح والتقديس ونحو ذلك من الذكر وأنه ليس بموضع قراءة حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا علي بن حجر قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه قال اللهم هل بلغت ثلاث مرات إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له ألا وإني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود فإذا ركعتم فعظموا الرب وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم ( 1 ) واختلفت الفقهاء في تسبيح الركوع والسجود فقال ابن القاسم عن مالك أنه لم يعرف قول الناس في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الأعلى وأنكره ولم يجد في الركوع والسجود دعاء مؤقتا ولا تسبيحا وقال إذا أمكن يديه من ركبتيه في الركوع وجبهته من الأرض في السجود فقد أجزأ عنه وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق يقول في الركوع سبحان ربي العظيم